السيد علي الحسيني الميلاني
21
مسألة فدك وحديث إنا معاشر الأنبياء لا نورث (سلسلة إعرف الحق تعرف أهله)
أوّلًا : إنّ النبي أعطى فاطمة فدكاً . وثانياً : إنّ هذا الإعطاء كان بأمرٍ من اللَّه . وثالثاً : إنّ أبا بكر انتزع فدكاً من فاطمة . ولذا أرسله مثل صاحب الصواعق إرسال المسلَّم إذ قال : « إنّ أبا بكر انتزع من فاطمة فدكاً » « 1 » . والتفتازاني - لمّا ذكر أنّ عمر بن عبد العزيز أرجع فدكاً إلى أبناء الزهراء عليها السلام - كما سيأتي - قال : « ثمّ ردّها عمر بن عبد العزيز أيّام خلافته إلى ما كانت عليه » « 2 » . وقد تبيّن من ذلك : إنّ الزهراء عليها السلام كانت صاحبة اليد على فدك ، وأنّه لم يكن لها مخاصم في ذلك ، بل المخاصم هو أبو بكر نفسه ، فهو الذي انتزع الملك من يد مالكه ، فلا بدّ وأنْ يقيم هو الدليل الشرعي على ما فعل . وقول الكاتب : « فإنّنا لا يمكن أن نقبلها ، لاعتبارٍ آخر ، وهو نظريّة العدل بين الأبناء » اعتراضٌ على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فيما قال وفعل ، كيف ؟ وقد أفادت الأخبار أنّ فعله كان اتّباعاً لقوله تعالى : « وآتِ
--> ( 1 ) الصواعق المحرقة : 31 . ( 2 ) شرح المقاصد : 5 / 279 .